المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

200

تفسير الامام الحسين ( ع )

مواطن نزوله ورحيله ، وكان عليه السلام يشبّه شهادته بمقتل يحيى مقارنا حاله بحال يحيى وما يؤول إليه أمره . روى علي بن الحسين عليهما السلام قال : خرجنا مع الحسين بن علي عليهما السلام فما نزل منزلا ، ولا رحل منه إلا ذكر يحيى بن زكريا ومقتله ، وقال : ومن هوان الدنيا على اللّه أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل « 1 » . قوله تعالى : يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . مريم الآية : 12 . عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم ، قال لأمير المؤمنين عليه السلام فهذا يحيى بن زكريا ، قال : إنه أوتي الحكمة صبيا والحلم والفهم وإنه كان يبكي من غير ذنب . وكان يواصل الصوم قال له علي عليه السلام لقد كان كذلك . ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطي ما هو أفضل من هذا إن يحيى بن زكريا كان في عصر لا أوثان فيه ، ولا جاهلية ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أوتي الحكم والفهم صبيا بين عبدة الأوثان وحزب الشيطان . فلم يرغب لهم في صنم قط ولم ينشط لا عبادهم

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين 4 : 355 .